Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الأول المسلك الإسنادي لدعوى احتواء «الصحيحين» على إسرائيليات، ونقضه

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٧٦٧

ثمَّ لم يكتِف هو بهذا البهتان، حتَّى نَسَبه إلى ابن حجرٍ في «فتح الباري»! وابن حجرٍ بَريء مِن هذا الإفك، وكتابُه خالٍ مِن عبارة: «عن النَّبي»، إنَّما زادَها (أبو ريَّة) مِن كيسِ هَواه! وقد تبِعه فيها مُكبًّا على وجهِه (صالح أبو بكر)، دون تَبصُّر أو تَثبُّت مِن المَراجِع، فانتسخ هذه الرِّواية المُحرَّفة عن (أبو ريَّة)، مُؤكِّدًا أنَّها حقيقةٌ تاريخيَّة تُثبت تلبيسَ عبد الله بن عمرو ﵁ على النَّاس (١)؛ ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله!

وقصَّة إصابةِ ابن عمرو ﵁ للزَّاملتين مِن كُتب أهلِ الكتابِ لها أصلٌ صحيحٌ، بخلاف من استبعد وقوعها من بعضِ مشايخنا من أهل التفسير (٢)،

فقد أثبت ذلك له ﵁ بعضُ المُحقِّقين من المتَّأخرين (٣)، ولعلَّ أمثلَ ما وَرَد في ذلك: