Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث: «لولا حواء ما خانت أنثى زوجها»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٦٤١

في الغِواية .. وتحُمِّل آدمَ وزوجَه معًا تَبِعاتِ العصيانِ، إنْ لم تحمِّلها لأدمَ وحدَه! كما في سورة طه: ﴿فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾» (١).

المعارضة الثَّانية: أنَّ في الحديثِ عقيدةَ توريثِ الخيانةِ مِن حوَّاء لِبَناتِها.

وفي تقرير هذه الشُّبهة، يقول (سامر إسلامبولي): «هذا الحديث يُثبِت أنَّ الخيانةَ في النِّساءِ هي شيء طبيعيٌّ، وذلك مَوْروث غَريزيٌّ مِن خلال الأمِّ الأولى حوَّاء، والمَفروض حسب الحديثِ أنْ لا تُلَام أيَّةُ أنثى على فعلِ الخيانةِ، لأنَّ ذلك هو مِن طبعِها الَّذي جُبِلَت عليه!» (٢).

ويقول (إبراهيم المَطرودي) (٣): «إنَّ الحديثَ يجعلُ الذَّنبَ الَّذي وَقَعت فيه حوَّاء -على القولِ بوقوعِه منها- مُنتقِلًا إلى بناتِها بالوراثةِ ونزعِ العِرق، مع توبتِها منه وطلبِ المغفرة فيه! وهكذا يضطَرُّنا الحديث للقولِ بأنَّ الله تعالى يَغفرُ الذَّنبَ لصاحبِه، لكن يبقى أثرُه على مَن بعده مِن ذُرِّيته! ويَتَحمَّل أولادُه مِن بعده جريرةَ سَبْقِه لهم به!» (٤).