Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٦٢٧

«لمَّا كان مِن شأنِ أبي بكرة والمغيرة بن شعبة الَّذي كان، قال أبو بكرة: اِجتَنِبْ أو تَنحَّ عن صلاتِنا، فإنَّا لا نُصلِّي خلفَك! قال: فكَتَبَ إلى عمر في شأنِه، قال: فكَتَبَ عمر إلى المغيرة: « .. أمَّا بعدُ، فإنَّه قد رُقِي إليَّ مِن حديثِك حديثٌ، فإنْ يَكُن مَصدوقًا عليك، فلَأن تكون مِتَّ قبل اليومَ خيرٌ لك!».

قال: فكَتَب إليه وإلى الشُّهودِ أن يُقبلوا إليه، فلمَّا انتهوا إليه، دعا الشُّهود فشَهِدوا، فشَهِد: أبو بَكرة، وشبل بن مَعبد، وأبو عبد الله نافع، فقال عمر حين شهِد هؤلاء الثَّلاثة: «أَوْدُ المغيرةِ أربعةٌ!»، وشَقَّ على عمر شأنُه جدًّا، فلمَّا قام زِياد، قال: «لنْ تَشهدَ إن شاء الله إلَّا بحقٍّ»، ثمَّ شهِد قال: أمَّا الزِّنا فلا أشهَدُ به، ولكنِّي رأيتُ أمرًا قبيحًا، فقال عمر: الله أكبر! حدُّوهم! .. فجَلَدوهم» (١).

وعن أبي عثمان النَّهدي (٢) قال: «شهِد أبو بكرة، ونافع، وشِبل بن مَعبد، على المغيرة بن شعبة ﵃، أنَّهم نَظَروا إليه كما يَنظرون إلى المِرْوَد في المِكحَلَة، قال: فجاء زِياد -يعني رابعَ الشُّهداء- فقال عمر: «جاء رجلٌ لا يشهد إلَّا بالحقِّ!»، قال زياد: رأيتُ مجلسًا قبيحًا وانبهارًا.

قال أبو عثمان: فجَلَدَهم عمر الحدَّ» (٣).

وعن سعيد بن المسيِّب (٤) قال: «شهِدَ على المغيرة بنِ شعبة ثلاثةٌ بالزِّنا، ونَكَل زيادٌ، فحَدَّ عمر الثَّلاثة، وقال لهم: «تُوبوا تُقبَل شهادتكم»، فتابَ رجلان، ولم يتُبْ أبو بَكرة! فكان لا يُقبَل شهادتُه؛ وأبو بكرة أخو زيادٍ لأمِّه، فلمَّا كان مِن أمرِ زيادٍ ما كان، حَلَف أبو بكرة أن لا يُكلِّمَ زِيادًا أبدًا!» (٥).