Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث خلق المرأة من ضلع

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٥٩١

وفي هذه الوصيَّة النَّبوية الجليلةِ المُضمَّنة في هذا الحديث: لَفْتٌ منه ﷺ لانتباهِ الرَّجلِ، إلى «أنَّ حُسنَ الخُلقِ مع المرأةِ: ليس كَفُّ الأذى عنها، بل احتمالُ الأَذى منها!» (١)

فمَن رَامَ تقويمَهُنَّ على ما شاء، فاتَه النَّفعَ بهنَّ، وهو لا غِنى له عن امرأةٍ يَسكُن إليها، ويَستعين بها على مَعاشِه، فكأنَّه ﷺ يقول له: الاستمتاع بعيشِك معها، لا يتمُّ إلَّا بالصَّبر عليها.

هذا ما يفهمَه كلُّ لَبيبٍ ساقَ الله ناصيتَه إلى الهُدى مِن هذا الحديثِ، وعلى هذا الفهمِ الحصيفِ ترجمَ المُحدِّثون الحديثَ في مُصنَّفاتهم، فأدرجوه في بابِ «الوصاةِ أو الوَصيَّة بالنِّساء» (٢)، وفي باب «مُداراة النِّساء» (٣)، وفي بابِ «حَقِّ المرأةِ على الرَّجل» (٤)، وفي باب «حُسنِ المُعاشرةِ بين الزَّوجين» (٥).

فأين ما يتكلَّم عنه المُعترضون مِن احتقارِ النِّساءِ وازدراءهنَّ في الحديث؟!