حاشاهم؛ فهم سادات العُقلاء، وما كان لراوي الخبرِ أبي هريرة ﵁ أن يُشهِدَ العقلاءَ على كذبِه أو غفلتِه -وحاشاه مِنهما- بأن يُخبرَ النَّاس بحديثٍ لا يَتردَّد عقلاءهم في تكذيبِه!
والخبر مَرويٌّ عنه في صحيفةِ همَّام بن منبِّه التَّابعي الجليل، الَّذي دَوَّن ما سمعه عن أبي هريرة ﵁ في صحيفتِه المُلقَّبةِ بـ «الصَّحيفة الصَّحيحة»، لشِدَّة إتقانِها عند العلماء، فهذه الكتابةُ عنه تُبعد أيَّ احتمالٍ لوقوعِ الغلطِ بالنِّسيان، وتُخرس دعوى مَن يُشكِّك في الرِّوايات بعدمِ تدوينِها.
ثمَّ هو قد رواه مع همَّام غيرُ واحدٍ مِن جِلَّة التَّابعين الثِّقات (١)، مِمَّا يُحيل عن مَجموعِهم مَظِنَّة الخطأ بالمرَّة (٢).