Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث التصبح بسبع تمرات عجوة

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٥١٩

فأمَّا العموم الأوَّل: فالصَّحيح أنَّ الحديث لم يَعنِ كلَّ تمرٍ مِن أيِّ بلدٍ كان، بل هو مَخصوصٌ بتمرِ العَجْوة المَدَنيِّ (١).

وذلك: أنَّ الحديث مَداره على عامرِ بن سَعد بن أبي وقَّاص، يَرويه عن أبيه، رواه عن عامر هذا اثنان مِن ثقاتِ أصحابِه، بلفظين مختلفين: هاشم بن هاشم (٢)، وأبو طوالة عبد الله بن الرَّحمن (٣).

فأمَّا (هاشم بن هاشم): فرواه عنه بلفظ «تمراتٍ عَجوة»، ورواه عن هاشم جماعة مِن الرُّواة كلُّهم اتَّفَقوا على لفظِ العَجوة (٤).

وأمَّا (أبو طوالة): فرواه عنه بلفظ «سبع تمراتٍ» دون تَقيِيدٍ بالعجوة، وإن كان القَيد في روايتِه هو ببُقعةِ زرعِها: «ما بين لابَتَيها» (٥)، أي لابَتي المدينة.

وقد ذَكر أبو طوالة أنَّ لفظَ «العَجوة» لا يحفظه هو في الحديث، وإنَّما يسمَعه مِن النَّاس (٦)؛ على أنَّ أصحابه قد اختلفوا عليه أيضًا! فرواه عنه بعضهم بزيادة لفظ «العجوة» (٧).

وعندي أنَّ رواية هاشم بن هاشم الَّتي بلفظ «العجوة»، أصوبُ مِن روايةِ أبي طوالة، لبعضِ مُرجِّحاتٍ، منها:

أولًا: عدمُ اختلاف أصحاب هاشم عليه في لفظ «العَجوة»، عكسَ رِوايةِ