Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق دعاوي المعارضات المعاصرة على حديث: «نحن أحق بالشك من إبراهيم ﵇»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٥٠١

المعارضة الثَّانية: اجتمع المفسِّرون على أنَّ لوطًا ﵇ أرادَ بقوله: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]: أي عشيرةً قويَّة مانعة، تمنعُ قومَه من إلحاقِ الفاحشةِ بأضيافِه (١)، وهذا منه تَمنٍ لسببٍ مَشروعٍ لا حَرَج فيه، ولا يَلزم منه ضعفُ الالتجاءِ إلى الله.

فكيف يُندِّدُ الحديثُ بلوطٍ ﵇ بدعوى سَهوِه عن الاستعانةِ بالله تعالى وحدَه، وغفلته عن كونِه ركنَه ومأواه؟ بل وتُطلَبُ الرَّحمةُ والمغفرة له جرَّاء تركه لذلك؟!

وفي تثبيت هذا الاعتراض، يقول (عبد الحسين الموسوي) في حقِّ الحديث: «هو تنديدٌ بلوطٍ ﵇ ورَدٌّ عليه، وتهمةٌ له بما لا يليق بمنزلته من الله ﷿، وحاشاه أن يكون قليل الثِّقة بالله، وإنَّما أراد أن يستفزَّ عشيرته وذويه، ويستظهر بفصيلته الَّتي تؤويه، نصحًا منه لله ﷿ في أمر عباده بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وحاشا رسول الله ﷺ أن يندِّد بلوطٍ أو يفنِّد قوله، ومعاذ الله أن يُظنَّ به إلَّا ما هو أهله، ولكنَّه ﷺ أنذرَ بكثرة الكذَّابة عليه!» (٢).

المعارضة الثَّالثة: أنَّ في الحديث تفضيلًا ليوسف ﵇ على نبيِّنا محمَّد ﷺ.

يقول الموسويُّ: «ظاهرٌ في تفضيل يوسف على رسول الله ﷺ، وهذا خلاف ما أجمعت عليه الأمَّة وتواترت به الصِّحاح الصَّريحة، وثبت بحكم الضَّرورة بين المسلمين ..

إنَّه ﷺ لو ابتُلي بما ابتُلي يه يوسف لكان أصبر من يوسف، وأولى منه بالحزم والحكمة، وبكلِّ ما يتحَصْحص به الحقُّ، وهيهات أن يجيب الدَّاعي