Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع دعوى المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٤٥٧

ذلك منه مَوقعَ الكذبِ مِمَّن هو دونه (١)؛ فالوَزير قد يُؤاخَذ بما يُثابَ عليه السَّائس (٢)! و «حسناتُ الأبرارِ سيِّئات المُقَرَّبِين» (٣).

فكونُه ﵇ تَكلَّم بشيءٍ يُشبه الكذبَ في الظَّاهرِ من غير إذنٍ خاصٍّ، «خَشِيَ أن لا يُصادَفَ اجتهادُه هذا الصَّوابَ مِن مُراد الله، فخشِي عتابَ الله، فتخلَّص مِن ذلك الموقف» (٤)، إذ رأى فعلَه حِجابًا عن استحقاقِ المَقامِ المَحمودِ، والأنبياء يُشفِقون ممَّا لا يُشفِق منه غيرهم إجلالًا لله؛ «ممَّا يدلُّك على أنَّ يوم القيامة تصفو فيه الأذهان، ويعظُم فيه مِن كلِّ أحدٍ التَّحرير حتَّى الأنبياء، ولم يكُن لإبراهيم وآدم ونوح -صلوات الله عليهم- لمَّا استعملوا التَّحريرَ وجَوَّدُوا التَّفتيشَ إلَّا هذا القَدْر» (٥)!

فاللَّهم سلِّم سلِّم.