Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث دعاء النبي ﷺ لمن آذاه أو لعنه من المسلمين

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٣٣٤

ولو كان في الحديث ما يَشِي بعدمِ استحقاقِ مَن وقع عليه لعنُه أو شتمُه أو جلدُه، لا في الظَّاهر، ولا في الباطنِ الَّذي في علمِ الله -كما يدَّعيه المعترض-: لكان أجدرَ بالنَّبي ﷺ في الحديث أن يستغفرَ ربَّه لنفسِه! ويُبديَ في لفظِه نَبراتِ الحُزن والنَّدمِ على ما فرَّط في حكمِه، لا المُشارطَةَ عليه تعالى، ثمَّ دُعاءِه لغيره، كما جاء في الحديث.

والحاصل أنَّ الحديث فيه مِن كمالِ شفقتِه ﷺ على أُمَّته، وجميلِ خُلقه، وكرم ذاتِه، حيث قَصَد مقابلةَ ما وَقعَ منه بالجبرِ والتَّكريم (١)، وهو خالٍ من أيِّ مَنقصةٍ للنَّبي ﷺ تغابى عليها المعترض، والحمد لله.