البلاغِ أسلمَ من قومِهم خُزاعة أُناس، كأمينة بنت خلف (١)، وعاتكة أمُّ معبد (٢)، ومعتب بن عوف بن عامر (٣)، وغيرهم (٤).
وأمَّا الوصفُ الثَّاني: فإنَّ بني المُصطلق أعلنوا الحربَ على دولةِ الإسلامِ في حِلفِها مع قريشٍ (حِلفَ الأحابيش) (٥)! فكان أوَّل مَوقفٍ عَدائيٍّ منهم تُجَاه الإسلامِ أنْ أسهَمُوا ضمنَ هذا الحِلفِ في غزوةِ أُحُد (٦)؛ وفي هذا لكفايةُ عُذرٍ لغزوِهم.
ثمَّ هم لم يكتفوا بما فَعلوه في أُحدٍ، حتَّى سارَ الحارث بن ضرار سيِّدُ بني المُصطلقِ في قومِه ومَن قدِر عليه مِن العرب لحربِ رسول الله ﷺ في المدينة! وقد أتاهُ بخبرِهم بُريدة بن الحصيب ﵁ (٧).
على هذا نقول: إنَّ النَّبي ﷺ لم يَستجِز الإغارةَ على بني المصطلقِ لمُجرَّدِ بلوغِ الدَّعوةِ مَسامِعَهم، وإنَّما استحَثَّه على ابتدارِهم بالقتالِ أيضًا ما قد عَلِمه ﷺ