Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث ذبح الموت بين الجنة والنار

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١١٩٧

أنشأ الله سبحانه لهم منه نورًا يَسعى بين أيديهم، فهذا أمرٌ مَعقولٌ لو لم يَرِد به النَّص، فورود النَّص به مِن باب تطابق السَّمع والعقل» (١).

وإلى هذا المعنى نَزَع أحمد شاكر (ت ١٣٧٧ هـ) في تخريجه لـ «المُسند»، فبعد أن نَقل استشكالَ ابنَ العربيِّ للحديثِ ومحاولَته تأويلَه، قال مُعلِّقًا عليه:

«كلُّ هذا تكلُّفٌ وتَهجُّم على الغيبِ الَّذي استأثر الله بعلمِه، وليس لنا إلَّا أن نؤمن بما وَرد كما وَرد، لا نُنكر ولا نتأوَّل؛ والحديث صحيح .. وعالم الغيب الَّذي وراء المادَّة لا تُدركه العقول المقيَّدة بالأجسام في هذه الأرض، بل إنَّ العقول عَجزت عن إدراكِ حقائق المادَّة الَّتي في مُتناول إدراكها، فما بالها تسمو إلى الحكمِ على ما خرج مِن نطاق قدرتِها ومِن سِلطانها؟! .. فخيرٌ للإنسانِ أن يُؤمن وأن يعمل صالحًا، ثمَّ يَدَع ما في الغيبِ لعالمِ الغيبِ، لعلَّه ينجو يومَ القيامة» (٢).

والحمد لله.