Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث سجود الشمس تحت العرش

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١١٢٤

٣ - وجريانُ المجرَّة نفسِها في الفضاء الكونيِّ، فتسوق معها الشَّمسَ وأسرتَها من الكواكب الَّتي تدور حولها، والَّتي مِن ضمنِها الأرض (١).

فإذا أذِن الله تعالى بانتكاسِ هذا النِّظام الكونيِّ، أدَّى انعكاسُ جريانِ الشَّمس -وهو الَّذي يشير إليه حديث أبي ذرٍّ ﵁ باللُّزومِ إلى انعكاسِ دَوران الأرضِ حول مِحورِها (٢)؛ هذا الانعكاسُ لحركةِ الأرض سيؤدِّي بدورِه إلى طلوعِ الشَّمس مِن جِهة المغرب فيما يشهده النَّاس!

وعليه؛ فإنَّ نسبةَ الشُّروق مِن المغربِ إلى حركةِ الشَّمس هو باعتبارِ التَّأثير والسَّببيَّة، لا باعتبارِ أنَّها هي نفسُها مَن تدور حولَ الأرضِ حقيقةً كما توهَّمه المعترض مِن هذا الحديث.

ليَستبين بهذا للنَّاظر مُراغمة الطَّاعنين للضَّرورتين: النَّقليَّة، والعلميَّة الفلكيَّة، ويبطُل به تَبعًا ما أورده (رشيد رضا) مِن احتمالِ تصَرُّف الرَّاوي في ألفاظ الحديث، مع كونِه خلافَ الأصلِ في الحفَّاظ المُتقِنين، والحمد لله ربِّ العالمين.