جامع بيان العلم وفضله
١٤٧٠ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ حَقِّ الْبَحْثِ وَالنَّظَرِ الْإِضْرَابَ عَنِ الْكَلَامِ فِي فُرُوعٍ لَمْ تُحْكِمْ أُصُولَهَا وَالْتِمَاسُ ثَمَرَةٍ لَمْ تَغْرِسْ شَجَرَهَا وَطَلَبُ نَتِيجَةٍ لَمْ تَعْرِفْ مُقَدِّمَاتِهَا»
١٤٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵁: " وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ:
[البحر الرجز]
وَكُلُّ عِلْمٍ غَامِضٍ رَفِيعِ ... فَإِنَّهُ بِالْمَوْضِعِ الْمَنِيعِ
لَا يُرْقَى إِلَيْهِ إِلَّا عَنْ دَرَجْ ... مِنْ دُونِهَا بَحْرٌ طَمُوحٌ وَلُجَجْ
وَلَا يَنَالُ ذُرْوَةَ الْغَايَاتِ ... إِلَّا عَلِيمٌ بِالْمُقَدِّمَاتِ
١٤٧٢ - وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
[البحر السريع]
لَنْ تَبْلُغَ الْفَرْعَ الَّذِي رُمْتَهُ ... إِلَّا بِبَحْثٍ مِنْكَ عَنْ أُسِّهِ
١٤٧٣ - وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا ثَبَتَتِ الْأُصُولُ فِي الْقُلُوبِ نَطَقَتِ الْأَلْسُنُ بِالْفُرُوعِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي لَكَ شَاكِرٌ وَلِسَانِي لَكَ ذَاكِرٌ وَهَيْهَاتَ أَنْ يَظْهَرَ الْوُدُّ الْمُسْتَقِيمُ مِنَ الْقَلْبِ السَّقِيمِ