Skip to content

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٦٦٨

١١٦٨ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ،

[البحر البسيط]

يَا طَالِبَ الْعِلْمِ بَادِرِ الْوَرَعَا ... وَهَاجِرِ النَّوْمَ وَاهْجُرِ الشَّبَعَا

يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ عُشْبٌ ... يَحْصُدُهُ الْمَوْتُ كُلَّمَا طَلَعَا

لَا يَحْصُدُ الْمَرْءُ عِنْدَ فَاقَتِهِ ... إِلَّا الَّذِي فِي حَيَاتِهِ زَرَعَا

١١٦٩ - وَقَالَ الْحَسَنُ: «مَنْ أَفْرَطَ فِي حُبِّ الدُّنْيَا ذَهَبَ خَوْفُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ، وَمَنِ ازْدَادَ عِلْمًا ثُمَّ ازْدَادَ عَلَى الدُّنْيَا حِرْصًا لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُغْضًا وَلَمْ يَزْدَدْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بُعْدًا»

١١٧٠ - وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

Printed page ٦٦٩

١١٧١ - وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»

١١٧٢ - وَعَنْهُ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَرِّ النَّاسِ فَقَالَ: «الْعُلَمَاءُ إِذَا فَسَدُوا» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَسَانِيدُ قَوِيَّةٌ، فَإِنَّهَا قَدْ جَاءَتْ كَمَا تَرَى، وَالْقَوْلُ فِيهَا عِنْدِي كَمَا

Printed page ٦٧٠

١١٧٣ - قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي نَحْوِ هَذَا: «عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ»

١١٧٤ - وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَالِمَ مُحِبًّا لِدُنْيَاهُ فَاتَّهِمُوهُ عَلَى دِينِكُمْ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحِبٍّ لِشَيْءٍ يَحُوطُ مَا أَحَبَّ»

١١٧٥ - وَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ ﵇: «يَا دَاوُدُ، لَا تَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَالِمًا مَفْتُونًا بِالدُّنْيَا فَيَصُدَّكَ عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي،

Printed page ٦٧١

فَإِنَّ أُولَئِكَ قُطَّاعُ طَرِيقِ عِبَادِي الْمُرِيدِينَ، إِنَّ أَدْنَى مَا أَنَا صَانِعٌ بِهِمْ أَنْ أَنْزِعَ حَلَاوَةَ الْمُنَاجَاةِ مِنْ قُلُوبِهِمْ»