Skip to content

جامع بيان العلم وفضله باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٦٥٥

١١٣٧ - وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، نا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، نا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: " قَدِمَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ فُقَهَاءُ النَّاسِ وَإِلَى جَنْبِي الزُّهْرِيُّ فَقَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: يَا أَبَا حَازِمٍ أَلَا تُحَدِّثُ النَّاسَ بَعْضَ أَحَادِيثِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى كَانَ النَّاسُ الْفُقَهَاءُ مَرَّةً يَسْتَغْنُونَ بِعِلْمِهِمْ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَيَقْضُونَ فِي عِلْمِهِمْ مَا لَا يَقْضِي أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ، فَكَانَ أَهْلُ الدُّنْيَا يُقَرِّبُونَهُمْ وَيُعَظِّمُونَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَصْبَحَ الْعُلَمَاءُ الْيَوْمَ يَبْذُلُونَ عِلْمَهُمْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا رَغْبَةً فِي دُنْيَاهُمْ، فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الدُّنْيَا مَوْضِعَ الْعِلْمِ عِنْدَ أَهْلِهِ زَهِدُوا فِيهِ وَازْدَادُوا رَغْبَةً فِي دُنْيَاهُمْ «

Printed page ٦٥٦

»

١١٣٨ - كَانَ يُقَالُ: أَشْرَفُ الْعُلَمَاءِ مَنْ هَرَبَ بِدِينِهِ عَنِ الدُّنْيَا وَاسْتَصْعَبَ قِيَادُهُ عَلَى الْهَوَى "