Skip to content

جامع بيان العلم وفضله باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٥٩٧

١٠٢٦ - وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا وَإِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لَتَتَفَقَّهُ مِنْ عِنْدِ أَسَرِّهَا، - أَوْ قَالَ: آخِرِهَا - حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ، فَهُمَا مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا الْعِلْمَ مِنْ عِنْدِ أَسَرِّهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْفَقِيهُ أَوِ الْفَقِيهَانِ فَهُمَا مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا وَقِيلَ:

Printed page ٥٩٨

أَتُطِيعَانِ عَلَيْنَا وَحَتَّى يُشْرَبَ الْخَمْرُ فِي نَادِيهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ، وَأَسْوَاقِهِمْ وَيُنْحَلُ الْخَمْرُ اسْمًا غَيْرَ اسْمِهَا , وَحَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا أَلَا فَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ" وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ

١٠٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ حَيْثُ يَقُولُ:

[البحر الكامل]

مَاذَا يَفُوزُ الصَّالِحُونَ بِهِ ... سُقِيَتْ قُبُورُ الصَّالِحِينَ دِيَمُ

صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ لَقَدْ ... مُحِيَتْ عُهُودٌ بَعْدَهُ وَذِمَمُ

لَوْلَا بَقَايَا الصَّالِحِينَ عَفَا ... مَا كَانَ انْتُبِهَ لَنَا وَرُسِمُ