Skip to content

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٥٥٩

٩٣٧ - وَذَكَرَ الْغِلَابِيُّ، عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: " يَا بُنَيَّ، لَا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِثَلَاثِ خِصَالٍ: لَا تُرَائِي بِهِ وَلَا تُمَارِ بِهِ وَلَا تُبَاهِ بِهِ , وَلَا تَدَعْهُ لِثَلَاثِ خِصَالٍ: رَغْبَةٌ فِي الْجَهْلِ وَزَهَادَةٌ فِي الْعِلْمُ وَاسْتِحْيَاءٌ مِنَ التَّعَلُّمِ"

Printed page ٥٦٠

٩٣٨ - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى، أَوْ نَحْوُهُ، عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ أَنَّهُ خَاطَبَ بِهِ ابْنَهُ ,

٩٣٩ - أُنْشِدْتُ لِبَعْضِ الْمُحْدَثِينَ:

[البحر السريع]

كُنْ مُوسِرًا إِنْ شِئْتَ أَوْ مُعْسِرًا ... لَا بُدَّ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْهَمِّ

وَكُلَّمَا ازْدَدْتَ بِهَا ثَرْوَةً ... زَادَ الَّذِي زَادَكَ فِي الْغَمِّ

إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ فِي دَهْرِهِمْ ... لَا يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ لُلْفَهْمِ

إِلَّا مُبَاهَاةً لِأَصْحَابِهِمْ ... وَعِدَّةً لِلْخَصْمِ وَالظُّلْمِ

٩٤٠ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَاكْظِمُوا عَلَيْهِ وَلَا تَخْلِطُوهُ بِضَحِكٍ وَلَا بِلَعِبٍ فَتَمُجَّهُ الْقُلُوبُ؛ فَإِنَّ الْعَالِمَ إِذَا ضَحِكَ ضَحْكَةً مَجَّ مِنَ الْعِلْمِ مَجَّةً»

Printed page ٥٦١

٩٤١ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَزَيَّنُوا مَعَهُ بِالْوَقَارِ وَالْحِلْمِ وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ وَلِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ، وَلَا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ فَيُذْهِبَ بَاطِلُكُمْ حَقَّكُمْ»

٩٤٢ - وَرُوِّينَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، أَنَّهُ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ هَذَا سَوَاءً إِلَّا أَنَّ فِيَ آخِرِ لَفْظِهِ: «وَلَا تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ؛ فَلَا يُقَوَّمَ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ»

٩٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: «قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ،

٩٤٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ»