Skip to content

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٩٣

٣٧٦ - وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ شُيُوخِي لِمُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ:

[البحر المتقارب]

أَمَا لَوْ أَعِي كُلَّ مَا أَسْمَعُ ... وَأَحَفْظَ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ

وَلَمْ أَسْتَفِدْ غَيْرَ مَا قَدْ جَمَعْتُ ... لَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ الْمَقْنَعُ

وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ فَنِّ ... مِنَ الْعِلْمِ تَسْمَعْهُ تَنْزَعُ

فَلَا أَنَا أَحْفَظُ مَا قَدْ جَمَعْتُ ... وَلَا أَنَا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ

وَمَنْ يَكُ فِي عِلْمِهِ هَكَذَا ... يَكُنْ دَهْرَهَ الْقَهْقَرِيَّ يَرْجِعُ

إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا ... فَجَمْعُكَ لِلْكُتْبِ لَا يَنْفَعُ

أَأَحْضُرُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ ... وَعِلْمِي فِي الْكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ

Printed page ٢٩٤

٣٧٧ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: «مَنْ مُنِحَ الْحِفْظَ وَعَى، مَنْ ضَيَّعَ الْحِفْظَ وَهِمَ»