Skip to content

جامع بيان العلم وفضله باب جامع في فضل العلم

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٥٥

٣٠٣ - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مِنْ كَمَالِ التَّقْوَى أَنْ تَطْلُبَ إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَزَادَ فِيهِ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّفْرِيطَ فِيمَا قَدْ عَلِمْتَ تَرْكُ اتِّبَاعَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَإِنَّمَا يُحْمَدُ الرَّجُلُ عَلَى تَرْكِ اتِّبَاعِ الزِّيَادَةِ فِيمَا قَدْ عَلِمَ قِلَّةَ الِانْتِفَاعِ بِمَا عَلِمَ»

Printed page ٢٥٦

٣٠٤ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ عَجِبْتُ لِمَنْ لَمْ يَكْتُبِ الْعِلْمَ: كَيْفَ تَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى مَكْرُمَةٍ؟

٣٠٥ - وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ وَتَدْبِيرُ الْمَعِيشَةِ قَالَ: وَمَا مَوْتُ أَحَدٍ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ

٣٠٦ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى فَضِيلَةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّاسَ تُحِبُّ طَاعَتَهُمْ،

٣٠٧ - وَكَانَ يُقَالُ: الْعِلْمُ أَشْرَفُ الْأَحْسَابِ وَالْأَدَبُ وَالْمُرُوءَةُ أَرْفَعُ الْأَنْسَابِ،

٣٠٨ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «أَفْضَلُ الْعِلْمِ وَأَوْلَى مَا نَافَسْتَ عَلَيْهِ مِنْهُ عِلْمُ مَا عَرَفْتَ بِهِ الزِّيَادَةَ فِي دِينِكَ وَمُرُوءَتِكَ»

٣٠٩ - وَقَالَ الْأَحْنَفُ: كَادَ الْعُلَمَاءُ أَنْ يَكُونُوا أَرْبَابًا وَكُلُّ عِزٍّ لَمْ يُؤَكَّدْ بِعِلْمٍ فَإِلَى ذُلٍّ مَا يَصِيرُ

Printed page ٢٥٧

٣١٠ - وَيُقَالُ: مَثَلُ الْعُلَمَاءِ مَثَلُ الْمَاءِ حَيْثُ مَا سَقَطُوا نَفَعُوا،

٣١١ - وَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ: «الْمُلُوكُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ، وَالْعُلَمَاءُ حُكَّامٌ عَلَى الْمُلُوكِ»

٣١٢ - وَقِيلَ لبزرجمهر: " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْأَغْنِيَاءُ أَوِ الْعُلَمَاءُ؟ قَالَ: الْعُلَمَاءُ، قِيلَ لَهُ: فَمَا بَالُ الْعُلَمَاءِ يَأْتُونَ أَبْوَابَ الْأَغْنِيَاءِ؟ قَالَ: لِمَعْرِفَةِ الْعُلَمَاءِ بِفَضْلِ الْغِنَى وَجَهْلِ الْأَغْنِيَاءِ بِفَضْلِ الْعِلْمِ "،

٣١٣ - وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: يَا أَبَا عِمْرَانَ " أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ أَحَدُّ النَّاسِ وَأَلْوَمُ النَّاسِ فَقَالَ لَهَا: أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْحِدَّةِ فَإِنَّ الْعِلْمَ مَعَنَا، وَالْجَهْلَ مَعَ مُخَالِفِينَا وَهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا دَفْعَ عَلِمْنَا بِجَهْلِهِمْ فَمَنْ ذَا يُطِيقُ الصَّبْرَ عَلَى هَذَا، وَأَمَّا اللَّوْمُ فَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ تَعَذُّرَ الدِّرْهَمِ الْحَلَالِ وَإِنَّا لَا نَبْتَغِي الدِّرْهَمَ إِلَّا حَلَالًا فَإِذَا صَارَ إِلَيْنَا لَمْ نُخْرِجْهُ إِلَّا فِي وَجْهِهِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ،

Printed page ٢٥٨

٣١٤ - وَقَالُوا: الْعُلَمَاءُ فِي الْأَرْضِ كَالنُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، وَالْعُلَمَاءُ أَعْلَامُ الْإِسْلَامِ، وَالْعَالِمُ كَالسِّرَاجِ مَنْ مَرَّ بِهِ اقْتَبَسَ مِنْهُ وَلَوْلَا الْعِلْمُ كَانَ النَّاسُ كَالْبَهَائِمِ "