Skip to content

جامع بيان العلم وفضله باب فيمن تأول القرآن وتدبره وهو جاهل بالسنة قال أبو عمر: " أهل البدع أجمع أضربوا عن السنة وتأولوا الكتاب على غير ما بينت السنة، فضلوا وأضلوا، ونعوذ بالله من الخذلان ونسأله التوفيق والعصمة برحمته، وقد روي عن النبي ﷺ التحذير عن ذلك في

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ١٢٠٣

٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ أَخْلَقَ فِي صُدُورِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فَالْتَمَسُوا مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَإِنَّ مِمَّنْ يَبْتَغِي هَذَا الْعِلْمَ يَتَّخِذُهُ بِضَاعَةً؛ لَيَلْتَمِسَ بِهِ الدُّنْيَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ لِيُمَارِيَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ لِيُشَارَ إِلَيْهِ، وَخَيْرُهُمُ الَّذِي يَتَعَلَّمُهُ لِيُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ أَخْلَقَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَيْ أَخْلَقَ عِلْمُ تَأْوِيلِهِ مِنْ تِلَاوَتِهِ إِلَّا بِالْأَحَادِيثِ عَنِ السَّلَفِ الْعَالَمِينَ بِهِ، فَبِالْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ عَنْهُمْ يُوقَفُ عَلَى ذَلِكَ لَا بِمَا سَوَّلَتْهُ النُّفُوسُ وَتَنَازَعَتْهُ الْآرَاءُ كَمَا صَنَعَتْهُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ،

Printed page ١٢٠٤

٢٣٦٧ - قَالَ الْحَسَنُ: عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ "