Skip to content

جامع بيان العلم وفضله باب في العرض على العالم وقول: أخبرنا وحدثنا واختلافهم في ذلك وفي الإجازة والمناولة "

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ١١٤٦

٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ قِرَاءَةِ الْمُوَطَّإِ عَلَى مَالِكٍ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ نَقُولُ فِي هَذَا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَقُلْ: حَدَّثَنَا وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: أَخْبَرَنَا، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: حَدَّثَنِي، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ أَخْبَرَنِي " قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: سَمِعْتُ،

Printed page ١١٤٧

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فِي الْعَرْضِ أَخْبَرَنَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا إِلَّا إِذَا سَمِعَهُ مِنْ لَفْظِ الَّذِي يُحَدِّثُهُ بِهِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا اخْتَلَفُوا نَظَرْنَا فِي الَّذِي اخْتَلَفُوا، فَلَمْ نَجِدْ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْخَبَرِ فِي هَذَا فَرْقًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ فَأَمَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَوْلُهُ ﷿: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] فَجَعَلَ الْخَبَرَ وَالْحَدِيثَ وَاحِدًا وَقَالَ: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ [التوبة: ٩٤] وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُمْ، وَقَالَ فِي مِثْلِهِ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ [البروج: ١٧] وَقَالَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] وَقَالَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا﴾ [الزمر: ٢٣] وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] ، وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ الْمُرَادُ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْخَبَرَ وَالْحَدِيثَ وَاحِدٌ، قَالَ: وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

٢٢٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَدْ ذَكَرَ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ»

Printed page ١١٤٨

٢٢٦٢ - وَحَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ. . . . . فَذَكَرَ قِصَّةَ الدَّجَّالِ

٢٢٦٣ - وَحَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ» ،

٢٢٦٤ - وَحَدِيثَ جَابِرٍ ﵁ فِي الرُّؤْيَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: «لَا تُخْبِرْ بِتَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ» ،

Printed page ١١٤٩

٢٢٦٥ - وَحَدِيثَ أَنَسٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ،

٢٢٦٦ - وَحَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ نَارًا تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ» ،

٢٢٦٧ - وَحَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟» ،

Printed page ١١٥٠

٢٢٦٨ - وَحَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَقَالَ: «مَا تُحَدِّثُونَ؟» فَقُلْنَا: نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ: «تَحَدَّثُوا وَلْيَتَبَوَّأْ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " وَذَكَرَ أَخْبَارًا مِنْ نَحْوِ هَذَا تَرَكْتُ ذِكْرَهَا؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا، قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ فِيمَا قُرِئَ عَلَى الْعَالِمِ فَأَجَازَهُ وَأَقَرَّ بِهِ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ وَلَا يُقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا وَلَا أَخْبَرَنَا، قَالَ: وَلَا وَجْهَ لِهَذَا الْقَوْلِ عِنْدَنَا، قَالَ: وَسَوَاءٌ عِنْدَنَا الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ أَوْ قِرَاءَةُ الْعَالِمِ فِي ذَلِكَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِمَّنْ سَمِعَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا. قَالُ أَبُو عُمَرَ: «هَذَا قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ دُونَ لَفْظِهِ، أَنَا عَبَّرْتُ عَنْهُ وَأَنَا أُورِدُ فِي هَذَا الْبَابِ أَخْبَارًا أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَذَاهِبِ الْقَوْمِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ»