Skip to content

جامع بيان العلم وفضله باب نفي الالتباس في الفرق بين الدليل " والقياس وذكر من ذم القياس على غير أصل وما يرده من القياس أصل قال أبو عمر ﵀: " لا خلاف بين فقهاء الأمصار وسائر أهل السنة، وهم أهل الفقه والحديث في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام إلا داود بن علي بن

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٨٨٩

١٦٧٢ - الْبُرِّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ فَقَالَ قَائِلُونَ مِنَ الْفُقَهَاءِ: الْقِيَاسُ حُكْمُ الزَّبِيبِ وَالسُّلْتِ وَالدُّخْنِ وَالْأُرْزِ كَحُكْمِ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَكَذَلِكَ الْفُولُ وَالْحِمَّصُ، وَكُلُّ مَا يُكَالُ وَيُؤْكَلُ وَيُدَّخَرُ وَيَكُونُ قُوتًا وَإِدَامًا وَفَاكِهَةً مُدَّخَرَةً؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ مَوْجُودَةٌ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَابَعَهُمْ وَقَالَ آخَرُونَ: الْعِلَّةُ فِي الْبُرِّ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالتَّمْرِ وَالشَّعِيرِ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَوْزُونٌ أَوْ مَكِيلٌ فَكُلُّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا مَا يَجُوزُ فِي السُّنَّةِ مِنَ النِّسَاءِ وَالتَّفَاضُلِ هَذَا قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَمَنْ تَابَعَهُمْ وَقَالَ آخَرُونَ: الْعِلَّةُ فِي الْبُرِّ أَنَّهُ مَأْكُولٌ وَكُلُّ مَأْكُولٍ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، سَوَاءٌ كَانَ مُدَّخَرًا أَوْ غَيْرَ مُدَّخَرٍ، سَوَاءٌ كَانَ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ لَا يُشْبِهُهُمَا غَيْرُهُمَا مِنَ الْمَوْزُونَاتِ، لِأَنَّهُمَا قِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ وَأْثَمْانُ الْمَبِيعَاتِ فَلَيْسَتَا كَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَذْكُورَاتِ مَعَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا يَجُوزَانِ تَسْلِيمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُمَا وَإِلَى هَذَا مَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي تَعْلِيلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ خَاصَّةً،