Skip to content

جامع بيان العلم وفضله باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٨٥٣

١٦١٢ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، ثنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْكُوفِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْفَيَّاضِ الْبَرْقِيُّ قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ بْنُ بَزِيعٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْأَمْرُ يَنْزِلُ بِنَا بَعْدَكَ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ الْقُرْآنُ وَلَمْ نَسْمَعْ مِنْكَ فِيهِ شَيْئًا، قَالَ: «اجْمَعُوا لَهُ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَاجْعَلُوهُ شُورَى بَيْنَكُمْ وَلَا تَقْضُوا فِيهِ بِرَأْيٍ وَاحِدٍ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «هَذَا حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عِنْدَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ، وَإِبْرَاهِيمُ الْبَرْقِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بَزِيعٍ لَيْسَا بِالْقَوِيَّيْنِ وَلَا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِمَا وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِمَا»

١٦١٣ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَزَيْدٍ ﵄:

Printed page ٨٥٤

«لَوْلَا رَأْيُكُمَا اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ كَيْفَ يَكُونُ ابْنِي وَلَا أَكُونُ أَبَاهُ؟ يَعْنِي الْجَدَّ»

١٦١٤ - وَعَنْ عُمَرَ: " أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: قَضَى عَلِيٌّ وَزَيْدٌ بِكَذَا، قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَضَيْتُ بِكَذَا، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ وَالْأَمْرُ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَرُدُّكَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَوْ إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ لَفَعَلْتُ وَلَكِنِّي أَرُدُّكَ إِلَى رَأْيِي، وَالرَّأْيُ مُشْتَرَكٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَلَمْ يَنْقُضْ مَا قَالَ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ «وَهُوَ يَرَى خِلَافَ مَا ذَهَبَا إِلَيْهِ فَهَذَا كَثِيرٌ لَا يُحْصَى»