Skip to content

النكت شرح زيادات الزيادات للسرخسي - وشرح العتابي باب من الطلاق والعتاق في المرض والصحة

النكت شرح زيادات الزيادات للسرخسي - وشرح العتابي

شمس الأئمة السرخسيأبو نصر العتابيمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٦٣

فَإِن من قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر بعد موتِي بِيَوْم أَو قَالَ اعتقوه بعد موتِي وَجب إِعْتَاقه وَإِذا ظهر التَّفَاوُت بَينهمَا فباحتمال التَّعْلِيق والوقوع بعد الْمَوْت يرجع الْعتْق على الطَّلَاق فِي الاعمال وَالْمعْنَى فِيهِ ان مَحل الْعتْق ملك الرَّقَبَة وَملك الْيَمين يجوز إبقاؤه بعد الْمَوْت حكما لحَاجَة الْمَيِّت كَمَا يبْقى لتنفيذ وَصَايَاهُ وَقَضَاء دُيُونه فَأَما ملك النِّكَاح لَا يبْقى بعد الْمَوْت لِأَنَّهُ ملك ضَرُورِيّ لَا يظْهر إِلَّا فِي اسْتِبَاحَة الْوَطْء وَقد فَاتَ ذَلِك بِالْمَوْتِ وَإِنَّمَا يظْهر فِي الطَّلَاق فِي الْحَيَاة للْحَاجة إِلَى التَّقَصِّي من عُهْدَة النِّكَاح عِنْد عدم مُوَافقَة الْأَخْلَاق وَقد حصل ذَلِك بِالْمَوْتِ وَإِذا لم يبْق ملك النِّكَاح حَقِيقَة وَلَا حكما بعد الْمَوْت لَا يُمكن إِعْمَال الطَّلَاق فَإِن قيل يَنْبَغِي أَن يعْتق جَمِيع العَبْد إِذا لم يبْق الطَّلَاق مزاحما لَهُ كَمَا لَو مَاتَت الْمَرْأَة فِي حَالَة الْحَيَاة قُلْنَا تعذر اعمال الطَّلَاق لفَوَات مَحَله كَمَا قَررنَا وَلَكِن لَا يزْدَاد بِهِ الِاسْتِحْقَاق الثَّابِت للْعَبد وَقد كَانَ العَبْد فِي حَالَة الْحَيَاة مُسْتَحقّا للحرية فِي حَال دون حَال فَإِنَّمَا يكون مُسْتَحقّا

ــ

[الشرح]

والإبن يَدعِي أَن الْوَاقِع طَلَاق وينكر الْعتْق لِأَنَّهُ أَنْفَع لَهُ وَالْمَرْأَة تَدعِي الطَّلَاق إِن كَانَ أَنْفَع لَهَا وَتردد ان كَانَ أَنْفَع لَهُ بَيَانه إِذا قَالَ لامْرَأَة وَعَبده هَذِه طَالِق أَو هَذَا حر وَلم يدْخل بِالْمَرْأَةِ يُؤمر بِالْبَيَانِ فَأَي إِيجَاب اخْتِيَار ثَبت ذَلِك وَبَطل الآخر وَإِن مَاتَ قبل الْبَيَان بَطل الطَّلَاق وَثَبت نصف الْعتْق عِنْد