Skip to content

النكت شرح زيادات الزيادات للسرخسي - وشرح العتابي باب من طلاق السنة بالجعل وغيره

النكت شرح زيادات الزيادات للسرخسي - وشرح العتابي

شمس الأئمة السرخسيأبو نصر العتابيمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٣٣

لغيره طَلقهَا بِأَلف دِرْهَم فَفعل وَقبلت الْمَرْأَة وَقع عَلَيْهَا تَطْلِيقَة بِغَيْر شَيْء لِأَن الْمَأْمُور هُنَا وَكيل بالإيقاع بِذكر الْعِوَض دون وجوب الْعِوَض فَإِن عِنْد التَّوْكِيل هِيَ مبانة وَلَا يسْتَحق الزَّوْج الْعِوَض على طَلَاق المبانة فَكَانَ الْوَكِيل متمثلا أمره وَصَارَ إيقاعة كإيقاع الْمُوكل بِنَفسِهِ بِخِلَاف الأول فَإِن عِنْد التَّوْكِيل هُنَاكَ كَانَ الزَّوْج مَالِكًا للاعتياض عَن طَلاقهَا فَإِن قيل يَنْبَغِي فِي هَذَا الْفَصْل أَن يتَوَقَّف التَّوْكِيل على أَن يَتَزَوَّجهَا الْمُوكل ثمَّ يطلقهَا الْوَكِيل بِأَلف ليجب الْعِوَض بِمُقَابلَة الطَّلَاق كَمَا لَو وكل رجلا بِأَن يُزَوجهُ امْرَأَة وَتَحْته أَربع نسْوَة توقفت الْوكَالَة على أَن يُفَارق وَاحِدَة مِنْهُنَّ ليزوجه الْوَكِيل بعد ذَلِك قُلْنَا هُنَاكَ الْمُوكل لَيْسَ

ــ

[الشرح]

جَانب الْأَصَالَة على جَانب النِّيَابَة قيل لَهُ نعم فِي مَوضِع تكون الْعهْدَة على الْوَكِيل كَمَا فِي البيع أما هُنَا هُوَ سفير مَحْض فَصَارَت عِبَارَته كعبارة الْمُوكل فاستويا فَإِن لم يطلقهَا الْوَكِيل فِي الطُّهْر الثَّانِي لَكِن قَالَ الزَّوْج أَنْت طَالِق للسّنة يَقع وَهَذَا ظَاهر فَإِذا حَاضَت وطهرت لَا يَقع لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن الْوَاقِع فِي الطُّهْر الأول وَالثَّانِي طَلَاق الزَّوْج إِلَّا أَن يطلقهَا أَحدهمَا على مَا مر وَلَو