النكت شرح زيادات الزيادات للسرخسي - وشرح العتابي
المضعفة قُلْنَا وَإِن كَانَ فَعَلَيهِ خراج رَأسه لِأَن صلح عمر ﵁ كَانَ مَعَ التغلبي نسبا لَا وَلَاء وَهَذَا التغلبي لَهُ وَلَاء وَالْوَلَاء كالنسب من وَجه دون وَجه فَلم يتَنَاوَلهُ الصُّلْح من كل وَجه فَلهَذَا كَانَ عَلَيْهِ الْجِزْيَة أَلا ترى أَن مولى التغلبي لَا يكون أَعلَى من مولى الْمُسلم وَمولى الْمُسلم إإذا كَانَ كَافِرًا يجب عَلَيْهِ الْجِزْيَة فمولى التغلبي أولى وَلَو أسلم هَذَا التغلبي الْمُعْتق فَتزَوج عَرَبِيَّة من بني تغلب لم يجر عَلَيْهَا رق لم يكن كفوا لَهَا وللأولياء أَن يفرقُوا ببينهما إِنَّمَا أورد هَذَا الْفَصْل ليتبين أَن من جرى عَلَيْهِ الرّقّ من بني تغلب لَيْسَ بنظير لمن لم يجر عَلَيْهِ الرّقّ وَكَذَلِكَ الْوَلَد الأول الَّذِي بَين النبطي والتغلبي لَا يكون كفوا
ــ
[الشرح]
لَا يبطل فَلَا يَنْقَلِب ذَلِك جِزْيَة وَلَكِن فِي الْمُسْتَقْبل يُؤْخَذ بالجزية لِأَنَّهُ يحول وَلَاؤُه إِلَى الْأَب لِأَنَّهُ صَار لَهُ وَلَاء وَلَو عتق أَبوهُ قبل تَمام السّنة بِيَوْم بطلت عَنهُ الصَّدَقَة لِأَن وُجُوبهَا تعلق بِتمَام الْحول وَإِذا تمّ الْحول تجب عَلَيْهِ الْجِزْيَة وَلَو أَن هَذَا العَبْد كَانَ تغلبيا بِأَن لحق بدار الْحَرْب فَأسرهُ