Skip to content

ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه لابن البارزي والناسخ أربعة أنواع

ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه لابن البارزي

ابن البارزي

Printed page ٢١

فإن احتج الحنفي بأن قوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ ١ وقوله تعالى: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ٢ رفع بقوله صلي الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث٣" وبأن قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ٤﴾ رفع عمومه بقوله صلي الله عليه وسلم: "أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال٥" وبأن قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ ٦ رفع بقوله صلي الله عليه وسلم: "الثيب بثيب جلد مائة ورجم والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام٧".

أجاب الشافعي ﵀ عن الأول بأن الوصية للوارث نسخ بقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ ٨ وعن الثاني بأن تحريم الميتة والدم رفع عمومه بتحليل السمك والجراد والكبد والطحال من الله لا من رسوله صلي الله عليه وسلم لأنه قال: " أحلت لنا" ولم يقل أحلت لكم وفي هذا الجواب نظر وعن الثالث بأن امساكهن في البيوت نسخ بقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ﴾ ٩.

ثم النسخ يقع على الأمر والنهي قيل وعلى الأخبار التي بمعناهما.

وقيل: على الأخبار مطلقا وقيل: على ما يقبل منهما الاستثناء١٠.