Skip to content

رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا قساوسة ومنصرون أسلموا ٢-ابراهيم خليل فلوبوس أستاذ اللاهوت المصري السابق

رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا

عبد الرحمن محمود

Printed page ١٩

وتوقفت بعد ذلك عند لفظة (مثلك) ووضعت الأنبياء الثلاثة: موسى، وعيسى، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى ﵇ مختلف تمام الا ختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع، فهو الإله المتجسد، وهو ابن الله حقيقة، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث، وهو الذي مات على الصليب.. أما موسى ﵇ فكان عبد الله، وموسى كان رجلاً، وكان نبياً، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد ﷺ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد ﷺ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى ﵉، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها! فإذا مضينا إلى بقية العبارة: (وأجعل كلامي في فمه..) ثم بحثنا في حياة محمد ﷺ فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين.. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح ٧٩ تقول: (أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ، يقول ما أنا بقاريء..) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق.﴾ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥) ﴿

ـ هذا عن التوراة، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به؟