Skip to content

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية [أسباب الخيار]

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ٤٧٠

ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ صُدِّقَ الْبَائِعُ أَوْ تَقَايَلَا وَقَدْ زَادَ الْمَبِيعُ زِيَادَةً مُتَمَيِّزَةً فَلِلْمُشْتَرِي، أَوْ غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ فَلِلْبَائِعِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الْإِقَالَةِ صُدِّقَ مُنْكِرُهَا، وَلَوْ بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ، ثُمَّ تَقَايَلَا بَعْدَ الْحُلُولِ فَإِنْ نَقَدَ الثَّمَنَ اسْتَرَدَّهُ فِي الْحَالِ وَإِلَّا سَقَطَ وَبَرِئَا جَمِيعًا، وَلَوْ عَلِمَ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا كَأَنْ حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْإِقَالَةِ فَلَا رَدَّ لَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ فَسْخٌ إلَّا بِسَبْعَةِ أَسْبَابٍ: خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ وَالْعَيْبِ وَالْحَلِفِ وَالْإِقَالَةِ وَالتَّحَالُفِ وَتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ.

ــ

[حاشية العبادي]

قَوْلِهِ سَوَاءٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْحُلُولِ) بَقِيَ مَا لَوْ تَقَايَلَا قَبْلَ الْحُلُولِ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِبَعْدَ الْحُلُولِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ قَبْلَ الْحُلُولِ لَا يَكُونُ دَفَعَ الثَّمَنَ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ عَنْهُ. (قَوْلُهُ: فِي الْحَالِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْبِرَ قَدْرَ الْأَجَلِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا سَقَطَ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ أَيْ: الْبَائِعُ الثَّمَنَ سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ حَالًّا أَمْ مُؤَجَّلًا اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ لَهُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَيْهِ أَيْ: الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ أَرْشُ الْعَيْبِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ.

ــ

[حاشية الشربيني]

التَّلَفِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُلَاحِظُونَ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا بَيْعٌ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ إلَخْ) هَذَا لَا يُنَافِي اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَدَّعِي الْعِلْمَ بِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فَلْيُحَرَّرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ؟ .