Skip to content

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية [باب الطهارة] [باب الحيض]

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٢١٩

أَوْ لَاحِقًا غَيْرَ نِسْبِيٍّ كَأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ خَمْسَةً صُفْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ أَوْ لَاحِقًا نِسْبِيًّا لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ حُمْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ فَلَا يَكُونُ حَيْضًا بَلْ الْحَيْضُ الْأَقْوَى وَهُوَ خَمْسَةُ السَّوَادِ فَقَطْ وَتَمْثِيلِي لِلَّاحِقِ غَيْرِ النِّسْبِيِّ بِمَا مَرَّ تَبِعْت فِيهِ الشَّارِحَ كَغَيْرِهِ مِنْ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا

ــ

[حاشية العبادي]

وَانْقَطَعَ الدَّمُ فَإِنَّهَا تَعْمَلُ بِتَمْيِيزِهَا مَعَ أَنَّ الضَّعِيفَ نَقَصَ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهَذَا مَعْلُومٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا) فِي الرَّافِعِيِّ وَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَسْوَدَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَحْمَرَ ثُمَّ عَادَ الْأَسْوَدُ فَقَدْ فُقِدَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنْ لَا يَنْقُصَ الضَّعِيفُ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَقَالَ الْكَمَالُ الْمَقْدِسِيَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فَوَجَدْت الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَاهُ وَهُوَ أَنَّهَا فَاقِدَةُ التَّمْيِيزِ بِرّ. (قَوْلُهُ: وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ) مَشَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى مَا فِي التَّحْقِيقِ وَمَنَعَ إلْحَاقَهُ بِتَوَسُّطِ الْحُمْرَةِ بَيْنَ سَوَادَيْنِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْحُمْرَةَ إنَّمَا ضُمَّتْ إلَى السَّوَادِ الْأَوَّلِ لِقُرْبِهَا مِنْ السَّوَادِ؛ لِأَنَّهَا تَلِيهِ فِي الْقُوَّةِ وَلَا كَذَلِكَ الصُّفْرَةُ

ــ

[حاشية الشربيني]

فَيَكُونُ الْقَوِيُّ مَعَ مَا يُنَاسِبُهُ فِي الْقُوَّةِ حَيْضًا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْقَوِيُّ وَأَنْ يَتَّصِلَ بِهِ الْمُنَاسِبُ الضَّعِيفُ وَأَنْ يَصْلُحَا مَعًا لِلْحَيْضِ وَالشَّرْطَانِ الْأَوَّلَانِ هُنَا مُخَالِفَانِ لِمَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ الدَّمُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْكُلَّ حَيْضٌ تَقَدَّمَ الْقَوِيُّ أَوْ تَأَخَّرَ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كُلُّهُ حَيْضٌ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا اسْتِتْبَاعُ ذَلِكَ الضَّعِيفِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَا يَكُونُ إلَّا مَعَ تَقَدُّمِ الْمُسْتَتْبِعِ بِالْكَسْرِ وَاتِّصَالِ التَّابِعِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّهُ لَا مُنَازِعَ فِي كَوْنِهِ حَيْضًا لِعَدَمِ الْمُجَاوَزَةِ فَإِنَّهُ عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ يَجُوزُ أَنْ يُلْحَقَ بِالْحَيْضِ وَأَنْ يُلْحَقَ بِغَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ وَهُوَ التَّقَدُّمُ وَالِاتِّصَالُ تَدَبَّرْ.

ثُمَّ إنَّ مَا ذُكِرَ هُوَ الْأَصَحُّ وَفِي وَجْهٍ يُلْحَقُ الضَّعِيفُ بِالْأَضْعَفِ حَكَاهُ الزَّنْكَلُونِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ) عِبَارَتُهُ لَوْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ خَمْسَةً صُفْرَةً، ثُمَّ حُمْرَةً مُجَاوِزَةً فَالسَّوَادُ حَيْضُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ. (قَوْلُهُ: مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ كَالرَّوْضَةِ) عِبَارَةُ