Skip to content

حاشيتا قليوبي وعميرة [المقدمة]

حاشيتا قليوبي وعميرة

القليوبي

Printed page ١/ ١٨

أَيْضًا لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِيهِ (وَرِضْوَانَهُ عَنِّي وَعَنْ أَحِبَّائِي) بِالتَّشْدِيدِ وَالْهَمْزِ جَمْعُ حَبِيبٍ أَيْ مَنْ أُحِبُّهُمْ (وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ) مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ تَكَرَّرَ بِهِ الدُّعَاءُ لِذَلِكَ الْبَعْضِ الَّذِي مِنْهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

ــ

[حاشية قليوبي]

قَوْلُهُ: (وَرِضْوَانَهُ) يُطْلَقُ الرِّضَا بِمَعْنَى الْمَحَبَّةِ وَبِمَعْنَى عَدَمِ السَّخَطِ وَبِمَعْنَى التَّسْلِيمِ وَبِمَعْنَى الْمَغْفِرَةِ وَبِمَعْنَى الثَّوَابِ، وَيُرَاعَى كُلُّ مَحَلٍّ بِمَا يَلِيقُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (جَمْعُ حَبِيبٍ) إمَّا بِمَعْنَى مَحْبُوبٍ بِدَلِيلِ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ بَعْدَهُ، أَوْ بِمَعْنَى مُحِبٍّ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ الْأَنْسَبُ هُنَا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَكَرُّرِ الدُّعَاءِ لِلْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ مُحِبٌّ لِنَفْسِهِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ) وَهُوَ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ.

قَوْلُهُ: (عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ) وَهُوَ الْأَحِبَّاءُ، فَهُوَ مِنْ الْعَطْفِ عَلَى الظَّاهِرِ بِقَرِينَةِ إعَادَةِ الْجَارِّ لَا عَلَى ضَمِيرِ عَنِّي الَّذِي هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بِعَدَمِ إعَادَةِ الْجَارِّ، فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الشَّارِحِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ، وَأَحْكَامُ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ تُطْلَبُ مِنْ مَحَلِّهَا.

ــ

[حاشية عميرة]

قَدَّرَ. قَوْلُ الشَّارِحِ: (فِي الْآخِرَةِ) الْأَوْلَى التَّعْمِيمُ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (تَكَرَّرَ بِهِ الدُّعَاءُ لِذَلِكَ الْبَعْضِ الَّذِي مِنْهُ الْمُصَنِّفُ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَطْفَ عَلَى جُمْلَةِ مَا سَبَقَ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الْعَطْفَ اللُّغَوِيَّ.