Skip to content

جامع المسانيد والسنن (عروة بن النزال الكوفي عنه)

جامع المسانيد والسنن

ابن كثير

Printed page ٧/ ٥١٦

٩٦٦٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم: سمعه عروة بن النزال يحدث، عن معاذ بن جنبل، قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فلما رأيته خلياً، قلت له يارسول اله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: ((بخ، لقد سألت، عن عظيم وهو يسير على من يسره الله عليه: تقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتلقي الله لاتشرك به شيئاً، ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ أما رأس الأمر فالإسلام، فمن أسلم سلم وأما عموده: فالصلاة، وأما ذروة سنامه: فالجهاد في سبيل الله أو لا أدلك على أبواب الخير: الصلاة، والصدقة، وقيام العبد في جوف الليل يكفر الخطيئة وتلى هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١) . أو لا أدلك على أملك ذلك كله)) . قال: فأقبل نفر فحسبت أن يشغلوا عني رسول الله ﷺ. قال شعبة: أو كلمة نحوها. قال: فقلت يارسول الله: قولك ألا أدلك على أملك من ذلك كله؟ قال: فأشار رسول الله ﷺ بيده إلى لسانه، قال: قلت يارسول الله: وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به؟ قال: ((ثكلتك أمك يامعاذ، وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) . قال