جامع المسانيد والسنن
Printed page ١/ ٣٠٧
فخلفتني بنزاع وحربْ ... أخْلَفَت الوعد ولطتْ بالذنبْ
وتركتني وسط عيص ذي أشبْ (١) ... وهنَّ شرُ غالبٍ لمن غُلبْ
فقال النبي ﷺ: وهُنَّ شرُّ غالبٍ لمن غُلِبْ
فشكا إليه امرأته وما صنعتْ به، وأنها عند رجلٍ منهُم يقالُ لهُ مطرفٌ، فكتب / له النبي ﷺ إلى مطرف: (انظُر امرأةَ هذا مُعاذةَ فادفعها إليه) فأتاهُ كتابُ رسول الله ﷺ، فقال لها: يا مُعاذةُ هذا كتاب النبي ﷺ، وأنا دافعُكِ إليه. فقالت: خُذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيه ألَاّ يُعاقبني فيما صنعتُ، فأخذ لها ذاك عليه، ودفعها مُطرّفٌ إليه فأنشأ يقولُ:
لعَمُرك ما حُبّي مُعاذة بالذي ... يُغيرهُ الواشي ولا قدمُ العهد
ولا سُوء ما جاءتْ به إذا أزلها ... غوُاهُ الرجال إذ يُناجُونها بعدي (٢)