شرح جوامع الأخبار - عبد الكريم الخضير
الحديث الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه .. )) -وفي رواية-: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) متفق عليه.
هذا حديث عائشة ﵂ في الصحيحين تقول: "قال رسول الله ﷺ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه)) في رواية: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) متفق عليه.
((من أحدث)) هذا يلي الشرط الثاني لصحة العبادات، وهو أن تكون على هدي النبي ﵊ وعلى طريقته، على هديه وعلى طريقته، فلا بد من الإخلاص والمتابعة، وبعض أهل العلم يقول: يكفي الشرط الثاني عن الشرط الأول، ما نحتاج أن نقول إخلاص، يكفي أن نقول: متابعة، إذا فعل المسلم العمل على ضوء ما جاء عن النبي ﵊، تابع النبي ﵊ في عمله، يكفي لقبوله، لماذا؟ لأن من لوازم الاتباع الإخلاص؛ لأن العمل الذي لم يخلص فيه ولم يرد به وجه الله ﷿ لا تتم متابعته للنبي ﵊ إلا بالإخلاص؛ لأن عمله ﵊ وقع كذلك، يعني مخلصاً فيه لله -جل وعلا-، كلام مقبول وإلا غير مقبول؟ يعني شخص عمل، صلى كما نقل عن النبي ﵊؛ لكن بنيةٍ غير خالصة هل تم الاتباع؟ ما تم الاتباع، إذاً فُقد شرط الاتباع، ومن لازم الاتباع الإخلاص، يقول: يكفي اشتراط الاتباع عن اشتراط الإخلاص، نعم قد تدخل النية والإخلاص على سبيل الإجمال في الاتباع؛ لأن النبي ﵊ لم يقع منه عمل شرعي لم يخلص فيه لله -جل وعلا-.