Skip to content

المنتقى من فرائد الفوائد فوائد من كتاب المناقلة بالأوقاف

المنتقى من فرائد الفوائد

ابن عثيمين

Printed page ٢٤١

فقوله تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) (الزمر: من الآية٦٢) هو خبر عن ذات الرب تعالى، فلا يحتاج المخبر أن يقول: خالق كل شيء بذاته، وقوله (اللَّهُ رَبُّكُمْ) قد علم أن الخبر عن ذاته نفسها، وقوله: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (الأنعام: ١٢٤) ، وكذلك جميع ما أخبر الله به عن نفسه إنما هو خبر عن ذاته، لا يجوز أن يخص من ذلك إخبار واحد ألبته.

فالسامع قد أحاط علماً بأن الخبر إنما هو عن ذات المخبر عنه، ويعلم المتكلم بذلك، لم يحتج أن يقول: إنه بذاته فعل وخلق واستوى، فإن الخبر عن مسمى اسمه وذاته، هذا حقيقة الكلام، ولا ينصرف إلى غير ذلك، إلا بقرينة ظاهرة تزيل اللبس، وتعين المراد، فلا حاجة بنا أن نقول: استوى على العرش بذاته، وينزل إلي السماء بذاته، كما لا يحتاج أن نقول: خلق بذاته، وقدر بذاته، وسمع وتكلم بذاته، وإنما قال الأئمة ذلك إبطالاً لقول المعطلة اهـ,

وقوله: فإن الخبر يكون عن اللفظ تارة، مثاله: قول المعربين في: ((زيد قائم: زيد: مبتدأ، وقائم: خبره.

فائدة

آخر قرن الصحابة: سنة (١١٠-١٢٠هـ) .

وآخرون قرن التابعين: سنة (١٨٠هـ) .

وآخر قرن تابعي التابعين: سنة ٢٢٠هـ. وانظر ((فتح الباري)) (ص٦ج٧) .

فائدة

((من الصواعق المرسلة)) (٢/٥٧٩) لابن القيم.

ولا خلاف بين الأئمة أنه إذا صح الحديث عن رسول الله ﷺ، لم يكن عدم العلم بالقائل به مسوغاً لمخالفته؛ فإنه دليل موجب للاتباع، وعدم العلم بالمخالف لا يصلح أن يكون معارضاً، فلا يجوز ترك الدليل له.