Skip to content

المنتقى من فرائد الفوائد فائدة قال الشيخ تقي الدين في الجزء الأول من ((الرسائل))

المنتقى من فرائد الفوائد

ابن عثيمين

Printed page ١٣٩

ثم ذكر أن مسافة القصر: سبعة وسبعون كيلو متراً، وثمان وثلاثون ومائتا متر، وستة أسباع متر. اهـ.

فائدة

القول في ألفاظ الطلاق من ناحيتين:

من جهةالصريح والكناية، فمنهما صريح، ومنها كناية

فالصريح: يقع الطلاق بمجرده، والكنايه: لا يقع بها إلا بنية أو قرينة، وهي مع النية أو القرينة كالصريح في وقوع الطلاق، غير أن الظاهرة يقع بها ثلاث، والخفية ما نواه، والصواب: ما نواه في الجميع.

الثانية: إذا أتى بصريح الطلاق، فلنا فيه نظران:

الأول: من ناحية المعنى.

والثاني: من ناحية العدد.

فأما المعنى: فإنه لا يقبل منه حكماً إرادة ما يخالف معناه، ويدين فيما بينه وبين الله.

مثال ذلك: أن يقول: إنه أراد ب ((أنت طالق)) طالقاً من وثاق، أو طاهراً، فغلط، أو طالقاً من نكاح سابق.

وأما العدد: فعلى ثلاثة وجوه:

الأول: أن يأتي بصريح العدد بأن يقول: أنت طالق ثلاثاً، أو واحدة؛ فلا تؤثر فيه نية ما يخالفه، ولا يقبل منه إرادة ذلك.

الثاني: أن يأتي بما يحتمله؛ مثل: أنت طالق أو الطلاق، ونحوه، فعلى حسب نيته، فإن لم ينو شيئاً، فواحدة.

الثالث: أن يكرر، وهذا على نوعين:

أحدهما: أن يكرر الجملة كلها؛ مثل: أنت طالق أنت طالق، فيقع العدد، إلا فيمن ليس له عليها عدة؛ فتبين بالأول، ولا يلزمه ما بعده، وإلا