المنتقى من فرائد الفوائد
قدم بعضها على بعض، والترتيب قد يسقط للعذر؛ كما قلنا في قضاء الفوائت: إنه يسقط بالنسيان، وكذلك بالجهل على الصحيح؛ ومثله ترتيب الوضوء، وترتيب رمي الجمار الثلاث.
الأصل الخامس: البناء على الرواية الثانية عن أحمد من أن المتمتع يكفيه سعي واحد لحجة وعمرته؛ كما هو اختيار الشيخ تقي الدين.
الأصل السادس: أن من العلماء من لم يوجب السعي أصلاً، ورأى أنه سنة، كما هي إحدى الروايتين عن أحمد والأصلان الأخيران- وإن كنا لا نقول بهما - لكن هما دليل على أن الإجماع لم ينعقد على وجوب إعادة السعي في مثل هذه الصورة، والله أعلم.
فائدة
ذكر ابن القيم في ((زاد المعاد)) (ص٤١٣ج٤) ، هل الرجعة حق للزوج؛ يملك إسقاطها؛ كما هو مذهب أبي حنيفة، أو لله؛ فلا يملك إسقاطها؛ كما هو مذهب الشافعي، أو لهما، أي: الزوجين؛ فلو تراضيا بالخلع بلا عوض، وقع طلاقاً بائناً، كما هو مذهب مالك.
والأقوال الثلاثة روايات عن أحمد، ثم صوب أن الرجعة حق لله، فلا يملكان إسقاطها؛ ونقله عن شيخه، ﵀.
قلت: والمذهب أنه إذا قال: أنت طالق بلا رجعة، فثلاث؛ كما صرح به في ((المنتهى)) في ((باب ما يختلف به عدد الطلاق)) .
فائدة
ذكر ابن القيم- ﵀ في (ص٥٢١ج٣) من ((إعلام الموقعين)) ؛ أن النبي ﷺ ورث أحد الزوجين من صاحبه إذا قتله خطأ؛ لكن من ماله دون ديته، قال: وبه نأخذ.