Skip to content

المناهي اللفظية ٣٧. ... وسئل حفظه الله تعالى: عن حكم ثناء الإنسان على الله تعالى بهذه العبارة (بيده الخير والشر) ... ؟ .

المناهي اللفظية

ابن عثيمين

Printed page ٤٠

ولكنه خير بالنسبة إلى فعل الله لصدوره عن حكمة بالغة، ولذلك أعقبه بقوله) بيدك الخير (وهكذا كل ما يقدره الله من شرور في مخلوقاته هي شرور بالنسبة لمحالها، أما بالنسبة لفعل الله - تعالى - لها وإيجاده فهي خير لصدورها عن حكمة بالغة، فهناك فرق بين فعل الله - تعالى - الذي هو فعله كله خير، وبين مفعولاته ومخلوقاته البائنة عنه ففيها الخير والشر، ويزيد الأمر وضوحا أن النبي ﷺ، أثنى على ربه ﵎ بأن الخير بيده ونفي نسبة الشر إليه كما في حديث علي، ﵁، الذي رواه مسلم وغيره مطولاً وفيه أنه، ﷺ، كان يقول إذا قام إلى الصلاة: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض " إلى أن قال: " لبيك وسعديك، والخير كله في يديك والشر ليس إليك " فنفي ﷺ أن يكون الشر إلى الله تعالى، لأن أفعاله وأن كانت شراً بالنسبة إلى محالها ومن قامت به، فليست شراً بالنسبة إليه -