Skip to content

المناهي اللفظية ٢٦. ... سئل فضيلة الشيخ: عن قول الإنسان: (إن الله على ما يشاء قدير) عند ختم الدعاء ونحوه؟ .

المناهي اللفظية

ابن عثيمين

Printed page ٢٧

ذلك كثيرة.

الثاني: أن تقييد القدرة بالمشيئة خلاف ما كان عليه النبي ﷺ، وأتباعه فقد قال الله عنهم:) يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير ((١) . ولم يقولوا (إنك على ما تشاء قدير) ، وخير الطريق طريق الأنبياء وأتباعهم فإنهم أهدى علماً وأقوم عملاً.

الثالث: أن تقييد القدرة بالمشيئة يوهم اختصاصها بما يشاؤه الله - تعالى - فقط، لا سيما وأن ذلك التقييد يؤتى به في الغالب سابقاً حيث يقال: (على ما يشاء قدير) وتقديم المعمول يفيد الحصر كما يعلم ذلك في تقرير علماء البلاغة وشواهده من الكتاب والسنة واللغة، وإذا خصت قدرة الله - تعالى - بما يشاؤه كان ذلك نقصاً في مدلولها وقصراً لها عن عمومها فتكون