تفسير عبد الرزاق
٩٤١ - عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ , قَالَ: " لَمَّا انْطَلَقَ مُوسَى بِوَفْدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَنَاجَاهُ رَبُّهُ , قَالَ: فَإِنِّي أَجْعَلُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِهِمْ , وَأَجْعَلُهُمْ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ عَنْ ظَهْرِ أَلْسِنَتِهِمْ , وَأَجْعَلُ لَهُمُ الْأَرْضَ مَسَاجِدَ يُصَلُّونَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ إِلَّا عِنْدَ مِرْحَاضٍ أَوْ حَمَّامٍ " , قَالَ: " فَقَالُوا: لَا نُصَلِّي إِلَّا فِي الْكَنِيسَةِ , وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْمِلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِنَا , فَاجْعَلْهَا لَنَا فِي تَابُوتٍ , وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقْرَأَ التَّوْرَاةَ , عَنْ ظَهْرِ أَلْسِنَتِنَا " قَالَ: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] حَتَّى بَلَغَ ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] , قَالَ: " فَقَالَ مُوسَى: «رَبِّي جِئْتُكَ بِوَفْدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَجَعَلْتَ وِفَادَتَهُمْ لِغَيْرِهِمْ» , قَالَ: فَقَالَ مُوسَى: «اجْعَلْنِي نَبِيَّهُمْ» , قَالَ: «نَبِيُّهُمْ مِنْهُمْ» , قَالَ: «رَبِّ فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ» , قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُمْ» , قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩] , قَالَ: " فَكَانَ نَوْفٌ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَفِظَ عَقِبَكُمْ , وَأَخَذَ سَهْمَكُمْ , وَجَعَلَ وِفَادَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكُمْ "