Skip to content

تفسير عبد الرزاق سورة النمل

تفسير عبد الرزاق

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٢/ ٤٧٣

٢١٥٥ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ [النمل: ٢٣] , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا امْرَأَةٌ تُسَمَّى بِلْقِيسَ أَحْسَبُهُ , قَالَ: بِنْتُ شَرَاحَبِيلَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا مِنَ الْجِنِّ مُؤَخِّرُ إِحْدَى قَدَمَيْهَا كَحَافِرِ الدَّابَّةِ , وَكَانَتْ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ وَكَانَ أُولُو مَشُورَتِهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا , كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ رَجُلٍ , وَكَانَتْ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا مَأْرِبٌ مِنْ صَنْعَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , فَلَمَّا جَاءَ الْهُدْهُدُ بِخَبَرِهَا إِلَى سُلَيْمَانَ كَتَبَ الْكِتَابَ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ الْهُدْهُدِ فَجَاءَهَا وَقَدْ غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَكَانَتْ تُغْلِقُ أَبْوَابَهَا وَتَضَعُ مَفَاتِيحَهَا عِنْدَ رَأْسِهَا , فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَدَخَلَ الْكُوَّةَ فَأَلْقَى الصَّحِيفَةَ عَلَيْهَا فَقَرَأَتْهَا فَإِذَا فِيهَا ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١] قَالَ: «وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ لَا تُطْنِبُ إِنَّمَا تَكْتُبُ جُمَلًا» , فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلْجِنِّ: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣٨] , فَأُخْبِرَ سُلَيْمَانُ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ؛ لِتَأْتِيَهُ وَأُخْبِرَ بِعَرْشِهَا فَأَعْجَبَهُ , وَكَانَ مِنْ ذَهَبٍ , وَقَوَائِمُهُ مِنْ جَوْهَرٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ فَعَرَفَ أَنَّهُمْ إِذَا جَاءُوا سُلَيْمَانُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَمْوَالُهُمْ فَقَالَ: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣٨]