تفسير عبد الرزاق
١٦٩٧ - أرنا مَعْمَرٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " لَمَّا اقْتَفَى مُوسَى أَثَرَ الْحُوتِ انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ رَاقِدٍ وَقَدْ سَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبَهُ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ الرَّجُلُ عَنْ وَجْهِهِ الثَّوْبَ , فَرَدَّ ﵇ , ثُمَّ قَالَ لِمُوسَى: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى , قَالَ: أَصَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَوَ مَا كَانَ لَكَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شُغْلٌ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي أُمِرْتُ أَنْ آتِيَكَ وَأَصْحَبَكَ , قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧] , كَمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [الكهف: ٧١] , قَالَ مُوسَى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] , يَقُولُ: نُكْرًا , فَقَالَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ , وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [الكهف: ٧٤] قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «تَائِبَةً» , قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤] , حَتَّى بَلَغَ ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩]