Skip to content

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان التوحيد محاضرات في التوحيد

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

عبد الرحيم الطحان

Printed page ١/ ١١

وإذا لم يهتد لإزالة العقدة الكبرى عن طريق الأدلة المقنعة إما لعدم بلوغه ذلك ووقوفه عليه، أو لعناده وجحوده، فالعجماوات خير منه قال الله – ﵎: ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾ الأنعام١٢٢، وقال – جل وعلا - ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ الأعراف١٧٩.

ولقد بين لنا نبينا – ﷺ – حال المؤمن الموحد، وحال المشرك الجاحد في هذه الحياة الدنيا فقال: "عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خيرٌ وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له" (١) .

وهذه الخيرية، وتلك السعادة هما جنة الله العاجلة قال الإمام ابن القيم – عليه رحمة الله تعالى – وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية – قدس الله روحه – يقول: إن في الدنيا جنة، من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة.