Skip to content

الموسوعة القرآنية خصائص السور المبحث الثامن المعاني المجازية في سورة"الأنفال"

الموسوعة القرآنية خصائص السور

جعفر شرف الدين

Printed page ٣/ ٢٢٤

يا صاحبي ألا لا حيّ بالوادي ... إلّا عبيدا «١» وإماء بين أوتادي

وقوله تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها [الآية: ٦١] .

وهذه استعارة، والمراد بها: فإن مالوا إلى السلم ميل ثبات عليه، وركون إليه، لا ميل مكر ومخادعة وإدهان ومواربة، فسالمهم على هذا الوجه الذي طلبوا السلم عليه، وأنّث السياق «السّلم» ، لأنه بمعنى المسالمة والمخادعة، وما يجري مجرى ذلك.

وقوله تعالى: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ [الآية ٦٧] .

وهذه استعارة، والمراد بها: تغليظ الحال وكثرة القتل وذلك مأخوذ من قول القائل: قد أثخنني هذا الأمر، أي بلغ أقصى المبالغ في الثقل عليّ، والإيلام لقلبي.