Skip to content

الموسوعة القرآنية خصائص السور المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة"الأنعام"

الموسوعة القرآنية خصائص السور

جعفر شرف الدين

Printed page ٣/ ٥٧

قال العرب: «قد أصابنا من مطر» و «قد كان من حديث» «١» .

وقال تعالى: نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الآية ٣٥] ف «النفق» ليس من «النفقة» ولكنه من «النّافقاء» ، يريد دخولا في الأرض.

وقال تعالى: وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ [الآية ٣٨] يريد: جماعة أمة.

وقال سبحانه: فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الآية ٣٥] ولم يقل «فافعل» بل أضمر. وقال الشاعر «٢» [من الخفيف وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائة] :

فبحظّ ممّا نعيش ولا تذ ... هب بك التّرّهات في الأهوال

فأضمر فعش أو فعيشي.

وقال تعالى: أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ [الآية ٤٠] فهذا الذي بعد التاء من قوله تعالى: أَرَأَيْتَكُمْ إنما جاء للمخاطبة. وتركت التاء مفتوحة كما كانت للواحد، وهي مثل كاف «رويدك زيدا» إذا قلت: «أرود زيدا» . فهذه الكاف ليس لها موضع فتسمّى بجرّ ولا رفع ولا نصب، وانما هي من المخاطبة مثل كاف «ذاك» . ومثل ذلك قول العرب: «أبصرك زيدا» يدخلون الكاف للمخاطبة، وإنّما هي «أبصر زيدا» .

قال تعالى: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ [الآية ٤٦] ثم قال يَأْتِيكُمْ بِهِ [الآية ٤٦] بحمله على السمع، أو على ما أخذ منهم.

قال تعالى فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) بالنصب جوابا لقوله جلّ وعلا ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الآية ٥٢] .

وفي الآية الرابعة والخمسين قراءتان الأولى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ [الآية ٥٤] «٣»