Skip to content

الموسوعة القرآنية خصائص السور المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة"الفاتحة"

الموسوعة القرآنية خصائص السور

جعفر شرف الدين

Printed page ١/ ٣١

وهذا لا يكاد يعرف.

وأما قوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) فإنه يجرّ، لأنه من صفة «الله» ﷿.

وقوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ جر باللام كما انجرّ قوله:

رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) : لأنه من صفة قوله لِلَّهِ فإن قيل: «وكيف يكون جرّا وقد قال» :

إِيَّاكَ نَعْبُدُ فلأنه، إذا قال في غير القرآن: «الحمد لما لك يوم الدين» ، فإنه ينبغي أن يقول: «إياه نعبد» ، فإنما هذا على الوحي. وذلك أن الله ﵎ خاطب النبي (ص) فقال: «قل يا محمد» : الْحَمْدُ لِلَّهِ وقل: «الحمد لما لك يوم الدين» وقل يا محمد: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) .

وقد قرأها قوم (مالك) «١» نصب على الدعاء وذلك جائز، يجوز فيه النصب والجر، وقرأها قوم (ملك) «٢» إلّا أن «الملك» اسم ليس بمشتق من فعل نحو قولك: «ملك وملوك» وأما «المالك» فهو الفاعل كما تقول: «ملك فهو مالك» مثل «قهر فهو قاهر» .

وأما فتح نون الْعالَمِينَ، فإنها نون جماعة، وكذلك كل نون جماعة زائدة على حد التثنية أي على غرارها، فهي مفتوحة. وهي النون الزائدة التي لا تغيّر الاسم عمّا كان عليه: نحو نون «مسلمين» و «صالحين» و «مؤمنين» .

فهذه النون زائدة لأنك تقول: «مسلم» و «صالح» فتذهب النون، وكذلك