Skip to content

الموسوعة القرآنية خصائص السور المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة"النساء"

الموسوعة القرآنية خصائص السور

جعفر شرف الدين

Printed page ٢/ ٢٠٠

بذاته، وعيسى ﵊ مخلوق وحادث فكيف صحّ إطلاق الكلمة عليه في قوله تعالى: رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ [الآية ١٧١] ؟

قلنا: معناه أن وجوده في بطن أمه كان بكلمة الله تعالى، وهو قوله «كن» من غير واسطة أب، بخلاف غيره من البشر سوى آدم. وقيل المراد بالكلمة الحجة.

فإن قيل على الوجه الأول: لو كان صحة إطلاق الكلمة على عيسى صلوات الله على نبينا وعليه لهذا المعنى لصح إطلاقها على آدم (ع) :

لأن هذا المعنى فيه أتم وأكمل لأنه وجد بهذه الكلمة من غير واسطة أب ولا أم أيضا.

قلنا: لا نسلّم أنه لا يصح إطلاقها عليه لهذا المعنى، بل يصح.

فإن قيل: لو صح إطلاقها عليه، لجاء به القرآن كما جاء في حق عيسى ﵊؟

قلنا: خص ذلك بعيسى لأن المجيء في حق عيسى (ع) إنما كان للرد على من افترى عليه وعلى أمه ونسبه إلى أب، ولم يرد هذا المعنى في حق آدم ﵊ لاتفاق الناس كلهم على أنه غير مضاف إلى أب ولا إلى أم.