وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ [الأنبياء/ ٩٥] «١» ويقال «وحرم على قرية» «٢» وتقول: «حرم عليكم ذاك» ولو قال «وحرم على قرية» «٣» كان جائزا [ولو قال] «وحرم على قرية» «٤» كان جائزا أيضا.
قال الله تعالى: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [الآية ٩٥] نصب على الحال.
ثم قال: مُبارَكاً [الآية ٩٦] لأنه قد استغنى عن الخبر «٥» ، وصار مُبارَكاً نصبا على الحال. وَهُدىً لِلْعالَمِينَ [الآية ٩٦] في موضع نصب عطف عليه.
والحال في القرآن كثير، ولا يكون إلا في موضع استغناء.
وقال تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [الآية ٩٧] فرفع مَقامُ إِبْراهِيمَ لأنه يقول: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ منها مَقامُ إِبْراهِيمَ على الإضمار «٦» .
وقال الله تعالى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً [الآية ١٠٣] على التفسير بقطع الكلام عند قوله اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ثم فسر آية التأليف بين قلوبهم وأخبر بالذي كانوا فيه قبل التأليف، كما تقول «أسمك الحائط أن يميل» .