كان من حروف اللّين الياء والواو والألف إذا كنّ سواكن. وقرأ بعضهم أَتُحَاجُّونَنا [الآية ١٣٩] «١» فلم يدغم ولكن أخفى فجعل حركة الأولى خفيفة وهي متحرّكة في الوزن، وهي في لغة الذين يقولون: «هذه مائة دّرهم» يشمّون شيئا من الرفع ولا يبيّنون، وذلك الإخفاء. وقد قرئ هذا الحرف على ذلك ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ [يوسف: ١١] بين الإدغام والإظهار «٢» .
ومثل ذلك إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ [يوسف: ١٣] وأشباه هذا كثير، وإدغامه أحسن «٣» حتّى يسكّن الأوّل.
قرأ بعضهم من الآية ١٤٠ من المائدة: (أم يقولون إنّ إبراهيم) «٤» وقد قرأ بعضهم «أم تقولون» [الآية ١٤٠] «٥» على قُلْ أَتُحَاجُّونَنا و «أم تقولون» .
ومن قرأ (أم يقولون) جعله استفهاما مستأنفا كما تقول: «إنّها لإبل» ثمّ تقول: «أم شاء» «٦» .
قال تعالى وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً [الآية ١٤٣] قال: يعني «القبلة» »