٦٧] ، فمن العرب والقرّاء من يثقّله «١» ، ومنهم من يخفّفه «٢» وزعم عيسى بن عمر، أنّ كلّ اسم على ثلاثة أحرف، أوّله مضموم، فمن العرب من يثقله، ومنهم من يخفّفه، نحو: «اليسر» و «اليسر» ، و «العسر» و «العسر» «الرحم» و «الرحم» «٣» . وقال بعضهم عُذْراً [المرسلات: ٦] خفيفة، (أو نذرا) [المرسلات: ٦] مثقلة، وهي كثيرة وبها نقرأ «٤» . وهذه اللغة التي ذكرها عيسى بن عمر، تحرّك أيضا ثانيه بالضم.
وأمّا قوله تعالى: إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ [الآية ٦٨] فارتفع، ولم يصر نصبا، كما ينتصب النفي، لأنّ هذه صفة في المعنى للبقرة. والنفي المنصوب لا يكون صفة من صفتها، إنّما هو اسم مبتدأ، وخبره مضمر، وهذا مثل قولك: «عبد الله لا قائم ولا قاعد» ، أدخلت «لا» ، للمعنى وتركت الإعراب على حاله لو لم يكن فيه «لا» .